جامعة الاستقلال تحيي ذكرى ميلاد الشاعر محمود درويش وتعلن نتائج المسابقة الدولية للترجمة الأدبية
24 مارس 2026

جامعة الاستقلال تحيي ذكرى ميلاد الشاعر محمود درويش وتعلن نتائج المسابقة الدولية للترجمة الأدبية

احتفت جامعة الاستقلال بذكرى مولد الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش بتنظيم فعالية مشتركة مع جامعة بيلغورود الوطنية للبحوث، شملت إعلان نتائج المسابقة الدولية للترجمة الأدبية "من ييسينن إلى درويش: الكلمة والمعنى"، بحضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والثقافية من روسيا وفلسطين والدول العربية.

في كلمته، أكد نائب رئيس جامعة الاستقلال للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي الدكتور نور الأقرع على الدور المحوري للشراكة بين الجامعتين في تعزيز العلاقات الأكاديمية والثقافية، مشدداً على أن هذه الفعاليات تسهم في تبادل الخبرات العلمية والأدبية وتعميق الحوار الثقافي بين الشعوب، وأن الفعالية تمثل منصة مهمة لتسليط الضوء على الإرث الإبداعي للشاعر محمود درويش. كما أشاد بجهود مركز سيرجي يسينن ومركز محمود درويش، ودور كلية العلوم الإنسانية في جامعة الاستقلال ومركز التواصل الدولي في جامعة بيلغورود الوطنية للبحوث في التنظيم والمتابعة، ما ساهم في إنجاح الحدث على أعلى المستويات.

من جانبه، شدد نائب رئيس جامعة بيلغورود الوطنية للبحوث لشؤون التعاون الدولي الدكتور نيكولاي سيرغييفيتش على أهمية هذه الفعاليات في توسيع آفاق التعاون العلمي والثقافي بين الشعوب، مؤكداً أن المسابقة الدولية للترجمة الأدبية توفر منصة حيوية للطلاب والمترجمين للتفاعل الإبداعي وتبادل الخبرات الأدبية، وتمثل نموذجاً للتعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل والانفتاح الثقافي.

وقدم الدكتور معاذ شتية من كلية العلوم الإنسانية في جامعة الاستقلال عرضاً متميزاً بعنوان "التحولات في تجربة محمود درويش الشعرية"، حيث استعرض المراحل الفكرية والفنية التي مر بها الشاعر منذ بداياته وحتى عودته إلى فلسطين في نهاية التسعينيات. وأوضح د. شتية أن تجربة درويش الشعرية متميزة جداً في خارطة الشعر المعاصر، إذ تعكس مشروعاً شعرياً متكاملاً يتطور مع تطور المراحل الحياتية للشاعر. وناقش خلال عرضه المراحل الخمس الرئيسية: المرحلة الثورية داخل الوطن مع صدور ديوانه "أوراق الزيتون" عام 1964، المرحلة البيروتية التي بدأت عام 1972، المرحلة الباريسية حتى أواخر الثمانينيات، مرحلة التسعينيات المرتبطة باتفاقية أوسلو، ومرحلة العودة إلى فلسطين التي توجت بقصيدته "الجدارية"، مؤكداً الأثر الكبير لشعر درويش في المتلقي والفجوة التي يتركها في الشعر المعاصر.

وشهدت الفعالية حضور نائب رئيس الجامعة للشوؤن الاكاديمية الدكتور نور الأقرع، وعميد المراكز الجامعية الدكتور خالد مسعود، ومدير مركز الشاعر سيرجي يسينن للغة والثقافة الروسية الدكتور محمد نجاجرة، ومدير دائرة العلاقات الدولية الأستاذ خميس ربيع، وأعضاء هيئة التدريس من كلية العلوم الإنسانية: الدكتور معاذ شتية، والدكتورة ميس عودة، والدكتور صلاح شوامرة. ومن جامعة بيلغورود الوطنية للبحوث: نائب رئيس الجامعه الدكتور نيكولاي سيرغييفيتش، ومديرة مركز التواصل الدولي الدكتورة أولغا فالنتينوفنا ليوتوفا، إلى جانب كادر مركز محمود درويش للغة والثقافة العربية: أحمد منصور، وإيلينا بوريسوفنا نازارينكو، وأ. مايا الرضوان. كما شهدت الفعالية مشاركة واسعة من عدة جامعات روسية، منها بيلغورود، كورسك، ياروسلافل، تولا، فورونيج، موسكو، قازان، أوفا، إضافة إلى حضور مشاركين من فلسطين وعدد من الدول العربية.

وتضمنت الفعالية مشاركة مميزة للدبلوماسي والشاعر الفلسطيني الدكتور عبد الله عيسى، المستشار في سفارة دولة فلسطين، ورئيس لجنة التحكيم للمسابقة، حيث أضفى حضوره بعداً أدبياً ودبلوماسياً مهماً على الحدث، وأسهم في تعزيز مكانة المسابقة على المستويين الثقافي والأكاديمي، مؤكداً أن "المشاركات المقدمة في المسابقة عكست مستوى متقدماً من الوعي اللغوي والقدرة على نقل الجماليات الشعرية بين اللغتين العربية والروسية، حيث أظهر المشاركون حساً أدبياً رفيعاً في التعامل مع النصوص الشعرية، بما يحافظ على روحها ومعانيها العميقة".

وأعلنت لجنة التحكيم عن الفائزين في المسابقة الدولية للترجمة الأدبية، حيث فاز في فئة ترجمة الأعمال الشعرية من الروسية إلى العربية كل من كروشكينَا كريستينا يوريفنا من روسيا (المركز الأول)، نادر حنّا بشارة دكرت من فلسطين (المركز الثاني)، وعبدالغني \ كيلاني من مصر (المركز الثالث). أما في فئة ترجمة الأعمال الشعرية من العربية إلى الروسية فكان الفائزون: عبد الحليم مصطفى عبد الحليم من العراق وأوبوخوف ديمتري ألكساندروفيتش من روسيا (المركز الأول)، لوفيغينا فارفارَا أندرييفنا وسوسنوفتسيفا تاتيانا ديميترييفنا من روسيا (المركز الثاني)، وسنتشينكو ألينا فيكتوروفنا وتاكّالوف فَتّاح فَانيليفيتش من روسيا (المركز الثالث). وأشادت لجنة التحكيم بالمستوى العالي للمشاركات، مؤكدة أن الأعمال الفائزة حافظت على روح النصوص ومعانيها العميقة، وعكست قدرة فائقة على نقل الجماليات الشعرية بين اللغتين.

يذكر ان هذه الفعالية وكذلك المسابقة تنظم بالشراكة مابين مركز سيرجي يسينن للغة والثقافة الروسية في جامعة الاستقلال ومركز محمود درويش للغة والثقافة العربية في جامعة بيلغورود الوطنية للبحوث، وقد عُقدت وجاهياً في مركز محمود درويش، إضافة إلى عقدها عبر تقنية الفيديو كونفرنس، مما أتاح مشاركة واسعة من مختلف الدول. وجاءت الفعالية لتؤكد على أن الثقافة والأدب ستبقيان جسراً للتواصل بين الشعوب وتعزيز قيم الاحترام والتفاهم المشترك.