مناقشة رسالة ماجستير حول إجهاض المرأة المغتصبة بين الشريعة والقانون (دراسة مقارنة)
ناقشت كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الاستقلال اليوم الإثنين رسالة ماجستير للطالبة سلمى يوسف والموسومة إجهاض المرأة المغتصبة بين الشريعة والقانون (دراسة مقارنة)
وتكونت لجنة المناقشة من د. اسلام طزازعة (مشرفاً) و د. محمد بدوسي (ممتحناً داخلياً)، و د. خير الدين طالب (ممتحناً خارجياً)
تهدف هذه الدراسة إلى توضيح أحكام إجهاض المرأة المغتصبة، الآثار المترتبة عليه، دراسة فقهية قانونية، وذلك من خلال المقارنة بين أحكام الفقه الإسلامي المتعلقة بإجهاض المغتصبة، والتنظيم القانوني المتعلق بالإجهاض والعقوبات والأعذار المخففة المترتبة عليه لبيان مواطن الاتفاق والاختلاف بينهما. حيث تتمثل إشكالية الدراسة الرئيسية في مدى مشروعية في مدى مشروعية إجهاض المرأة المغتصبة في ظل أحكام الشريعة الإسلامية والنصوص القانونية، بالإضافة إلى تأثير المرحلة التي يكون عليها الجنين في إجازة الإجهاض فقها ، وأسباب الإجهاض وأعذاره قانونا.
ومن خلال المنهجين التحليلي والمقارن، حيث قامت الباحثة بتحليل الأحكام الشرعية والنصوص القانونية، للوصول إلى تصور شامل يوازن بين مقاصد الشريعة ومتطلبات العدالة القانونية المتعلقة بالموضوع ثم عقد مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي من حيث أحكام إجهاض المرأة المغتصبة والعقوبة المترتبة عليها. وقد خلصت الراسة إلى أن الشريعة الإسلامية هي الأقدر على تحقيق العدالة وصون النفس البشرية في مختلف مراحلها، وذلك بتحريم الاعتداء على الجنين خصوصا بعد نفخ الروح، وترتيب مجموعة من العقوبات الرادعة على الجاني، فيما اختلفت النصوص القانونية في معالجة مسألة إجهاض الجنين المتولد من الاغتصاب ما بين التجريم والإعفاء والأعذار المخففة.
وتوصي الباحثة بضرورة التكامل بين أحكام الشريعة والقانون من خلال الاستناد إلى أحكام الشريعة التي عالجت حالة المرأة المغتصبة بمرونة استثنائية وبظروف إنسانية، وذلك في التعديلات القانونية الخاصة بقانون العقوبات.
وفي الختام، أشادت اللجنة بجهود الباحثة وبعرضها المتميز لموضوع الدراسة، وأوصت بنجاحها بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات اللازمة، لإثراء الجانب البحثي في الدراسة.